مجموعة مؤلفين
13
موسوعة تفاسير المعتزلة
على قصتها وبيان نزولها « 1 » . وقد تأتي أهمية معرفة أسباب النزول للآيات القرآنية بلحاظ كون القرآن قد نزل قسم منه عقب واقعة أو سؤال ، والقسم الآخر نزل ابتداء « 2 » . ولذلك أشار ابن دقيق العيد إلى هذا المعنى لقوله : « إن بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن » « 3 » ، وهذا ما أكّده ابن تيمية حينما قال : إن معرفة سبب النزول يغني على فهم الآية ، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب « 4 » . ويتحدث الجبائي في تفسيره عن تسع عشرة آية ، فيها أسبابا للنزول ، ففي قوله تعالى : أَمْ تُرِيدُونَ . . . [ سورة البقرة الآية 108 ] ، يقول الجبائي في سبب نزولها : " إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سأله قومه أن يجعل لهم ذات أنواط كما كان للمشركين ذات أنواط ، وهي شجرة كانوا يعبدونها ويعلقون عليها التمر ، وغيره من المأكولات " « 5 » . وأما قوله تعالى : وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ . . . [ البقرة الآية 115 ] ، فإن سبب نزولها عند الجبّائي « هو أن اليهود أنكروا تحويل القبلة إلى الكعبة عن بيت المقدس فنزلت الآية ردّا عليهم » « 6 » . وهو قول ابن عباس « 7 » . وأما في قوله تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ . . . [ آل عمران الآية 64 ] ، فذكر الجبائي « أنها نزلت في الفريقين من أهل الكتاب على ظاهر الكلام » « 8 »
--> ( 1 ) الواحدي ، أبو الحسن علي بن أحمد النيسابوري : أسباب النزول ، طبعة القاهرة ، ط 1 ، لاس ، ص 4 . ( 2 ) السيوطي : الإتقان 1 / 30 . ( 3 ) م . ن . ( 4 ) ابن تيمية : مقدمة في أصول التفسير ص 47 . ( 5 ) تفسير الجبائي ، سورة البقرة الآية 108 . ( 6 ) تفسير الجبّائي ، سورة البقرة الآية 115 . ( 7 ) م . ن . ( 8 ) م . ن ، سورة آل عمران الآية 64 .